الاخبار

تقديم / اد خالد ابو المجد       الفنان عصام درويش " وعبقرية التشكيل "
فهو الباحث العبقري عن القيمة الجديدة والتي تستند إلي ذكاء تشكيلي وإبداع فني ، قيمة تضرب بجذورها في أعماق الفن المصري القديم وجمالياته ، و رؤية حداثية تتجاوز كل ما هو تقليدي وتتخطي كل ما هو زائف لتضيف إلي رصيده الفني وللفن . فهو يُصيغ الكتلة بين التجويد والتجديد وفقاً لرؤية فلسفية خاصة تتطلع لإبداع نحتي حقيقي بنقاءه الخالص ، والذي يُعيد إلي الأذهان فلسفة الفنان الكبيرمحمود مختار في أعماله النحتية.
ووفق تلك الرؤية تأتي الصياغة التشكلية في الأعمال التشخيصية ( توفيق الحكيم – طه حسين – صالح سليم – أم كلثوم – فؤاد سراج الدين – حمدي عبدالله – فاروق حسني ) والتي تقترب من االواقعية ، فهي من جانب تحمل معها سمات الفنان ببصمته الفنية الإبتكارية المعبرة عن كل هذا التفوق الإنساني لتلك الشخصيات المعَبرعنها وسماتها التي يجسدها ، و من جانب آخر نجدها تقترب من المشاهد الذي يتعايش مع التعبيرالنحتي ويقدرهذه الشخصية المعَبر عنها ويستمتع بهذه الطاقة التعبيرية والعلاقة التبادلية بين ما تعكسه شخصية الفنان علي الشخصية المجسدة وما يضيفه إليها وفق ثقافته أوالعكس .
أنها تحقق بشكل كبير العلاقة التكاملية بين الفنان والشخصية المعبر عنها والمشاهد ، بالأضافة إلي العلاقة التفاعليه بينه وبين الخامة أثناء صياغته للشخصية سعياً لتحقيق صدق التعبير ، ولأن المشاهد لا تُتَاح له الفرصة أن يري عملية التشكيل فهو يستشعر تلك الملحمة الأدائية والعمليات العقلية الفكرية التي يمر بها الفنان أثناء التشكيل وفق قوانين التعامل مع لغة الكتل والفراغ المحيط وآبجدية بصرية وسمات خاصه به من جدية الأداء و صدق التعبير، فتتشكل لدي المشاهد المُدرك غلالة نورانية حول الشخصية لا تُري إلا وفق بصيرة متذوقة للمشاهد
أما الأعمال النحتية التجريدية ذات الرؤية الإختزالية المنفذة بالحجر فهي تؤكد تلك الطاقة الروحية النابعة من الكتلة المصقولة ، وتظهرالخامة إمكاناتها بكل طواعية وبساطة حينما تستدعيها قدرة الفنان لتكون وسيطا للتعبير لتجسد وجوداً نحتياً حقيقياً شديد التوازن والتناغم بين الكتلة والفراغ ، وكأنه يولد من رحم الطبيعة و ينمو ويتألق وفق قوانينها ، فهي تستدعي جماليات الضوء حينما يصطدم برفق بالسطح المصقول ليظهر بروز أو تجويف ويؤكد فراغ ، ورغم إستاتيكيتها وصلابتها المادية تصبح الكتلة وكأنها لينة حركية فتجسد مفهوما معاصراً يهمس في هدوء بعقل المشاهد فيرتبط به وجدانياً و بشئ ما داخل النفس ، إنها الكتلة النحتية التي تبوح بأسرارها رغم صمتها وتعكس طاقتها الروحية الداخلية الكامنة لكل من يشاهدها .
تقديم ا.د / خالد ابو المجد       عالم الفنان حمدي عبد الله بكياناته وكائناته وشخوصه التي تحكي وتتحاور وتصرخ رغم صمتها وتتحرك رغم سكونها أوقيودها تراقب في قلق ،فتعكس مفاهيم جمالية تستند إلي العلاقة الثنائية بين خربشات وخطوط الأسود وومضات الأبيض و جدلية الوجود والعدم أو الميلاد والموت ، ومن رحم المفهوم الوجودي تولد الجمالية ما بين حرية إختيار العدم والفناء أو بين أحقية تلك العناصر في الوجود ، الوجود كشئ بصري متنوع الهيئة ينطلق بحرية وبوعي دون قيود العدم والفناء الدراماتيكي له ، فيصبح ظاهرة داخل عالم فلسفي يستحق التفكير البصري بطرحه العديد من الدلالات وقابليته للتأويل ، فيتفاعل مع المشاهد فيصبح كشفرة بصرية تحيلنا إلي عالم ميتافيزيقي ينبئ بحدوث شئ ما . فنان مثابر له رؤية خاصة جداً ، فمن خلال القلم الأسود ومسطح من الورق الأبيض يحدث الفعل الإبداعي لديه مابين تهشيرات دقيقة متجاورة وخطوط متنوعة رائعة الحركة وعناصر لحظية الميلاد من ذاكرة بصرية ، وعمليات ذهنية قادرة علي خلق أشكال ورموز متناهية الجدة والأصالة ، فهي قدرة وملكة من الله تجعله قادر علي خلق لغة بصرية ، تستوعب حيزما من عالمها المرئي واللامرئي وتعكس مفاهيم لا ترتبط بمكان ولا زمان فتصبح لاحدود لها ، فهي لامكانية ولا زمانية ، ويصيغ عالما خاصاً مليئاً بالرموز ، عالم نسيجه من شخوص وطيور وزواحف غريبة الأطوار البعض منها بلفائف وأكفان و كأنها مومياوات ترتبط بكرسي العرش ،عيون شاخصة تترقب في قلق تعيش لحظتها وفق متغيرات المشهد لتجسد تلك العلاقة الأبدية ما بين الموت والحياة ،عالمه أسطوري عندما نراه لا نستطيع أن نجتازه ، له مفرداته وشخوصه وعناصره الإبداعية التي تجبر من يشاهده علي التفكير في أصوله ومن أين أتي ،وكيف تولدت عناصره ، وما دلالاتها ، وما تطرحه من مفاهيم فهي تستدعي شئ من التخاطر الذهني بين المشاهد وعالم الفنان فتتجسد الفكرة في صورة ذهنية تستدعي من الذاكرة مدركات بصرية مرتبطة بنا وبها فتحدث الإستجابة الجمالية ومن ثم قبولها والتعايش معها .
ومن هنا صيغ هذا العالم وفق متغيرات الفكرة وسياق الرؤية ، ولم تكن الخطوط السوداء إلا أداة لتسجيل عملية ميلاد تلك المفردات والعناصر والشخوص ، حالة من الخلق يتبعها فرز دقيق لمكونات هذا العالم ،وكأنه يسعي للتأطير الفني لهذا العالم الخيالي ، فتصبح اللوحه هي الرحم الذي تتوالد فيه الشخوص والمفردات وتتبلور في صياغتها الفريدة لهذا العالم الغريب الذي يتلقاه المشاهد ولا يستطيع تجاوزه
تقديم ا.د/ سامية الشيخ       يقدم بلال مقلد في معرضه بجاليري أرت لاونج تجربة جديدة في العرض الفني فهو كحفار قديم يعرض تجاربه المتميزة في حفر الحجر Lithostone والحفر في مقطع الخشب woodengraving وحفر الخشب woodcut وحفر الزنك ، كما عرض تجربته الأولى في التصوير ليفتح طريقا جديدا لتعبيره عن الذات. ويعتبر عنوان معرضه 2+2 = 5 اللامنطق حاله من استلهام ينابيع الحياه الطبيعية والشخصيات المصرية الحالمه من خلال حوار متوازن بين التقنيات والأساليب في مجالي الحفر والتصوير. وجاءت عناصره التي تتمثل في المرأه والرجل والسمكه والفراشه في عالم متناغم من العناصر الطبيعية مستخدما ألوانه القوية وملامسه التي جاءت عبر تقنياته الجرافيكية لتسيطر على سطح لوحاته التصويرية. ويعني عنوان المعرض نظرة جشطالتية أن الكل أكبر من مجموع الأجزاء.وبالرغم من تنوع العرض الا ان العنوان يدل على الأقناع بأن هناك وحده تجمع التقنيات والأساليب والمجالات المتنوعه في عالم واحد من صنع الفنان.
تقديم ا.د/ خالد ابو المجد     ضد الجاذبية .... عالم شفاف
شخوصه مستوحاه من الفن البدائي ومساحاته تحلق في عالم شفاف ، فلا هي تصل إلي منتهاها ولا هي تسقط علي الأرض بفعل جاذبيتها فهي شخوص تحلق في الفراغ الكوني .
ففي اطار خصوصية الطرح الإبداعي للفنانة سيدة خليل جاءت الصياغة البنائية والجمالية بين خامتي الأكريلك والنحاس ليصبح المفهوم بطلا يحلق في الفراغ ، يلخص معه فهم المتغيرات التشكيلية التي حدثت في تناول مفهوم الخامة بالنحت المعاصر ، أنه العلم بخصائص الخامة وإمتلاك مقومات التعبير الذي يبني علاقة واضحة بين العمل والمشاهد تماثل شفافية الأكريلك وبريق النحاس لتنسج من جانب علاقة طردية بين جمالية التناول للخامة ومفهوم المعرض ، و من جانب آخر تؤكد العلاقة العكسية بين تحليق شخوصه و مساحاته في الفراغ وبين الجاذبية الارضية .
سأظل أحلق هناك في عالمي ..لأخترق لحظة بين أمواج متلاطمة تتواري وراء بعضها البعض في عالم النحت . ، لحظة تجسد لنا إنكسار الجاذبية أمام عالمي الخيالي ................. أنه عالم يحلق بعيداً عن الجاذبية

عن الجمعية

جمعية التربية عن طريق الفن تدعم تنمية الفكرالأبداعي لدى طلاب المدارس والجامعات من خلال دعم المناهج والأنشطة الفنية والمؤتمرات ونشرالأبحاث العلمية محليا ودوليا في اطارمن احترام الأخر .