القرية - معرض للفنان سلمان الحجرى

كتب دكتور اسلام هيبة     د/سلمان الحجرى فنان يرسم ما يشعر به بخيال لا حدود له، ما ميز اعماله وجعل لها خصوصية تدركها عين المشاهد بسهولة.

هو استاذ التصميم الجرافيكى المساعد بقسم التربية الفنية كلية التربية جامعة السلطان قابوس وهو فنان تشكيلى عُماني، له نشاط وحضور فنى مميز ومؤثر فى الساحة الفنية العُمانية، فهو يعتبر من رواد هذا النوع من الفن بالسلطنة وله العديد من التجارب الناجحة التى جمعت بين حرفية الاداء وعمق الفكرة، فى اطار من التكامل الشكلى بين التقنية والمفهوم، فهو من مؤسسي الجمعية العُمانية للتصميم (قيد التأسيس) وعضو مؤسس لمركز بدية الثقافي،  وأعماله معروضة في أماكن عديدة داخل وخارج السلطنة منها على سبيل المثال، قصر العلم العامر، جامع السلطان قابوس بصحار، مطار مسقط الدولي و جامعة السلطان قابوس، وغيرها الكثير.

تشهد تجربة الفنان التشكيلى سلمان الحجرى الفنية بعنوان "القرية" بالمركز العمانى الفرنسى بمسقط فى الفترة من 17 ابريل وحتى 13 مايو 2018، مجموعة من الاساليب المتنوعة والتقنيات الحديثة، التى اعتمد فى اغلبها على برامج الكمبيوتر والهاتف المحمول، فى ابداع مثيرات بصرية جديدة ومبتكرة، تمثل حضورا متميزا لموهبة ناضجة على وعى بما تقدم، كما كانت الوان الاكريليك حاضرة فى بعض الاعمال، بأداء مميز فى التناول والصياغة السطحية للعناصر، فقد جمع بين التنوع الحداثى والتجريب فى بوتقة صاغ من خلالها افكاره وعبر بها عن المكنون النفسى برموز ودلالات خاصة، جعلت من فنه حالة زهنية وعاطفية جمعت بين مهارة الاداء والحس التعبيرى المرهف فى عوالم من الاحلام والرؤى الخيالية.

 

فرموزه الشكلية نابعة من فلسفة مرجعيتها خبرة حياتية تمتد لجزوره بولاية بدية بالمنطقة الشرقية من سلطنة عُمان والذى جاء هذا المعرض معبرا عنها وعن روح الطفل المتعلقة بالذكريات، التى شكلت وطورت التجربة الجمالية للفنان، فمن وحى سحر القرية اخرج لنا هذه المشاهد التشكيلية المفعمة بالحركة والتفاعل التشكيلى، فتتزين البيوت القديمة فى لوحاته برائحة الماضى الجميل ويطل النخيل كشاهد وحارس وصديق فى اطلالات معبرة ففى لوحاته تتزاحم العناصر وتتداخل وتتحاور فى حياة مليئة بالالوان والاشكال والايقاعات، فى فيض من المشاعر والاحاسيس، فباتت كمعزوفات بصرية تغرد بانغاما قوامها اللون وهيئتها الشكل من خلال تحقيق ذلك التزاوج بين الزمان والمكان فى استمرارية سردية لمشاهد متصلة منفصلة، حميمية بالنسبة للمشاهد وقريبة الى مداركه ومؤثرة فى وجدانه وفى سياق اخر تبدو معقدة تشكيليا وغاية فى الصعوبة تقنيا تعلن عن مهارة ودقة فى التكوين والبناء.تجربة فنية ثرية بالقيم الجمالية ومليئة بالاشكال والمثيرات البصرية المميزة والالوان المبهجة التى جعلت منها حالة ثقافية ووجدانية ممتعة تستحق المشاهدة كونها تحترم فكر ووقت المشاهد...

 

عن الجمعية

جمعية التربية عن طريق الفن تدعم تنمية الفكرالأبداعي لدى طلاب المدارس والجامعات من خلال دعم المناهج والأنشطة الفنية والمؤتمرات ونشرالأبحاث العلمية محليا ودوليا في اطارمن احترام الأخر .